Ultimate magazine theme for WordPress.
فوق هيدر

أي استعداد للفاعلين الإقتصاديين والسياسيين لتشجيع وتحقيق الاستثمار المنتج؟

33

هل من اذن صاغية لتحمل المسؤولية الوطنية وتفعيل التوجهات السامية الملكية خصوصا المتعلقة بالاستثمار المنتج الذي يعتبر کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة ؟؟

اشارات قوية نجدها في الخطابات الملكية واخرها نص الخطاب الملكي السامي الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

اذا كان المغرب يتميز بموقعه جيو استراتيجي وبالاستقرار الامني الذي يعتبر ركيزة اساسية للإقلاع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار. فإننا في نفس الوقت في أمس الحاجة إلى فاعلين سياسيين واقتصاديين وطنيين همهم المصلحة العليا للوطن قبل المصالح الشخصية والحسابات السياسية التي لاتخدم البلاد. 

في هذا الصدد لاباس ان نتساءل هل فعلا جميع الاحزاب السياسية المشاركة في الحكومة او في المعارضة احترمت برامجها الانتخابية المحلية او البرلمانية ؟؟

هل لابد أن يتم التذكير والتذكير على  ان المغرب يعيش وضع حرج مثل جميع دول العالم نتيجة تداعيات الازمة الصحية كوفيد 19 والحرب الروسية الأوكرانية بالاضافة الى الجفاف. ؟؟

أسئلة عديدة يطرحها المواطن المغربي الذي يحلم بغد افضل وبنحقيق مشاريع وطنية توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.

في هذا الصدد لاباس ان نستانس بالخطاب الملكي السامي واخرها نص الخطاب الملكي السامي الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة المتعلقة بالاستثمار المنتج.

إلى متى سننتظر تفعيل الميثاق الوطني للاستثمار الذي سيعطي دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.

الإشارة القوية في الخطاب الملكي السامي هو أن تفعيل الميثاق الوطني للاستثمار رهين برفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات و الاجراءات التالية التي جاءت في الخطاب الملكي السامي:

 * المراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود التي ينبغي أن تحظى بالدعم اللازم، من طرف جميع المتدخلين، سواء على الصعيد المركزي أو الترابي.

بخصوص مناخ الأعمال فإن الرسالة الملكية تؤكد أن النتائج المحققة، تحتاج إلى المزيد من العمل ، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية و ضرورة التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتسهيل الولوج إلى العقار، وإلى الطاقات الخضراء، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع.

وخير رسالة موجهة للفاعلين الإقتصاديين والسياسيين هو أن تقوية ثقة المستثمرين في بلادنا، كوجهة للاستثمار المنتج تدعو لتعزيز قواعد المنافسة الشريفة، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة، لحل النزاعات في هذا المجال.

بالفعل والاكيد أن الاستثمار هو شأن كل المؤسسات والقطاع الخاص مما جعل صاحب الجلالة الملك محمد السادس يؤكد على ضرورة تعبئة الجميع، والتحلي بروح المسؤولية، للنهوض بهذا القطاع المصيري لتقدم البلاد.

تعميم الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي للمغرب مسؤولية الجميع قطاع عام وخاص .. ويبقى الهدف الاستراتيجي، هو أن يأخذ القطاع الخاص، المكانة التي يستحقها، في مجال الاستثمار، كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني.

الخطاب الملكي السامي أعطى أمل للمواطن المغربي الذي يحلم بغذ أفضل خصوصا وأن الهدف هو تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و 2026.

فهل سيتحمل الفاعل السياسي والاقتصادي والمجتمع المدني  المسؤولية الوطنية الجسيمة التي تتحملونها، لا سيما في الظروف الوطنية، والتقلبات العالمية الحالية؟؟

ادريس العاشري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.