Ultimate magazine theme for WordPress.
فوق هيدر

عناية ملكية بالمغاربة المقيمين بالخارج

27

بقلم المصطفى بلقطيبية

أولى جلالة الملك محمد السادس قضايا الجالية المغربية عناية خاصة، خاصة مع ظهور جيل جديد يحمل هموما ومشاكل تختلف عن مشاكل الجيل الأول، إذ خصهم جلالته بمجلس أعلى يمثل أفراد الجالية بالمهجر، علاوة على التأكيد على تحديد يوم 10 غشت من كل سنة يوما وطنيا للجالية المغربية.
وبفضل التوجيهات الملكية، أصبحت الحكومة واعية اليوم، بظهور جيل جديد من المهاجرين ذي مطالب واهتمامات تختلف عن اهتمامات جيل الآباء وكذا ظهور رهانات استراتيجية، تتطلب بلورة سياسة وطنية جديدة خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وترتكز على منهجية تشاركية ومندمجة ومتناسقة بين مختلف المتدخلين في قضاياهم لضمان النجاعة والفعالية في تدبير شؤونهم.
فالتحولات التي عرفتها الجالية المغربية، خاصة بروز أجيال جديدة تضم كفاءات متنوعة وعالية في مجالات مختلفة ومنفتحة على عصرها مندمجة في المجتمعات التي تعيش فيها، وحريصة على الارتباط بالوطن، وتحصين هويتها الثقافية ومساهمتها في تنمية وتطوير بلدها الأصلي، تقتضي من الحكومة نهج سياسة تواصلية جديدة قادرة على فتح آفاق واعدة تجعل الجالية المغربية بالخارج على إطلاع دائم بالمستجدات التي يعرفها المغرب على جميع الأصعدة.
وانطلاقا من التوجيهات الملكية، دأبت الحكومة على نهج سياسة جديدة وخلاقة في مجال الهجرة تستجيب للتحديات والرهانات القائمة على ضرورة الحفاظ على الهوية اللغوية والدينية والثقافية للأجيال الجديدة من المهاجرين، والعمل على إبراز مساهمتهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، وتوفير الآليات والوسائل الكفيلة بخلق جيل جديد من المستثمرين.
ومن بين الأشياء الجديدة التي طبعت العمل الحكومي هذه السنة، بلورت الحكومة سياسة ترتكز على الإدارة الالكترونية كأداة للرفع والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية المقدمة للجالية المغربية المقيمة بالخارج.
كما قامت الوزارة المكلفة بالجالية المغربية، بإحداث بوابة إلكترونية، لتدشين جسر للتواصل الدائم مع أفراد هذه الجالية، يضع تحت تصرفهم أهم الآليات والوسائل التي تمكنهم من الاطلاع عن قرب على كافة المستجدات داخل الوطن وفي شتى المجالات القطاعية والإدارية، وتساعدهم على الانخراط في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدهم.
وسطرت الحكومة، طبقا للتوجيهات الملكية، مخططا وطنيا للنهوض بأوضاع وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، يرتكز على بروز أجيال جديدة وصعوبات متنوعة، وظهور احتياجات ومطالب عديدة، وتنامي التحديات المستقبلية والرهانات الإستراتيجية، علاوة على ضرورة تجديد وتطوير المقاربة و المنهجية المعتمدة في تدبير قضايا المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، والدفع نحو توحيد أكثر للجهود والمرور من البرامج و المبادرات القطاعية الأحادية إلى الرؤية الشمولية المندمجة والتخطيط الاستراتيجي والاستشرافي.
أما الرهانات الإستراتيجية المتنامية لقضايا الجالية المغربية وانعكاساتها المستقبلية على المصالح الحيوية للمغرب، كما جاء في المخطط الوطني، فتشمل توطيد الصلة وتقوية الترابط بين الأجيال الجديدة والناشئة مع وطنها الأصل، ثم ضرورة المحافظة على الهوية الوطنية للأجيال الجديدة في أبعادها الدينية واللغوية والثقافية، فضلا عن تحقيق الاندماج الايجابي والتعايش السلمي لهاذه الأجيال في مجتمعات الإقامة

وضمان مشاركة فاعلة ومتميزة للمواطنين المغاربة المهاجرين، لتحقيق المشروع الوطني الديمقراطي والتنموي.
وترتكز أولويات هذا المخطط، على مستوى السياسة العمومية وتطوير التنسيق، على تجديد المقاربة والمنهجية المعتمدة في تدبير قضايا الجالية المغربية بالخارج وبلورة وتنفيذ سياسة وطنية جديدة ذات بعد استراتيجي، تمكن المغرب من توضيح الرؤية وتحديد الأهداف، وتدقيق الأوليات وصياغة الحلول، ووضع الوسائل التنفيذية لها، وتدقيق أدوار ومهام مختلف المتدخلين.
أما على المستوى التعليمي والثقافي والديني، فأكد المخطط، على تأهيل وتطوير تعليم اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية بالخارج، فضلا عن إرساء برنامج حكومي تشاركي مندمج للتوجيه الديني و التربية الإسلامية السلمية، ثم تقوية وإغناء الروابط الثقافية للأجيال الجديدة مع وطنهم الأم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.