Ultimate magazine theme for WordPress.
فوق هيدر

ما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها

54
اثرت أن استهل مشاركتي لكم بهذه المقولة المأثورة ، منبها بذلك لما يجري حولنا كمغاربة ففرحتنا بالنجاح الاستثنائي لدبلوماسيتنا الخارجية الرزينة حتى تناسينا أن الحرب جولات و صولات ، و ما موقف السيد سعيد اليوم ( بغض النظر عن الأسباب و كل ما راج و يروج ) إلا إشارة قوية عن تغيير الموازين الدولية التقليدية التي عهدناها و ولادة تحالفات إقليمية جديدة تنبني على تأمين الطاقة ، الماء و الغذاء .
إن خطوة سعيد لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال خطأ بروتوكوليا و إنما هي تجسيد لرفع الأيادي المتحالفة فوق الطاولة بعذ أن ظلت إلى أمد قريب جدا تحتها ، الإشكالية هنا ليست من السباق إلى إثارة النعرات و إنما المعضلة الحقيقية تكمن داخل البيت المغربي -هذا رأي شخصي- فالمتابع للأحداث اليوم إن داخليا أو خارجيا يرى صراحة (لبلوكاج) الذي نعيشه اليوم ، فساد تاصلت جذوره ( رئيس جمعية شفار، رجال أمن متورطين في قضايا فساد أو زيد أو زيد …) دون إغفال للإعاقة الفكرية التي ألمت بنا ، فلا مفكر نستنير به و لا إعلام يروي حقول فضولنا، غلاء بعد وباء و نحن كأن الطير تأكل فوق رؤوسنا،  أجد أن سعيد اليوم بتصرفه اللامحسوب هذا، إنما بعثه الله لنولي الإهتمام بمسؤولياتنا الداخلية يجب بالأحرى إعادة مصالحة مع الذات في جميع الملفات المدرجة تحت خانة (⛔) على رأسها حرية الرأي، الصحافة و العدالة المجتمعية .
إشكالية الموقف التونسي المنحاز اليوم بعد 50 سنة من الحياد الإيجابي لهي دليل واضح عن بدأ جيل جديد من التحالفات لا تميز بين الإرهابي و الشرعي و إنما لغة الأرقام و بالوقوف اليوم عند هذه النقطة ، أطرح سؤال على السيد السفير بالشقيقة تونس : هل تستطيع تقييم عملك بالأرقام منذ تعينك سفيرا بتونس ؟
إن الرغبة الملكية الأكيدة و الجدية في بناء مغرب حديث لا يمكن لها أن تكتمل إلا بإرادة شعبية حقيقية زادها في ذلك الوطنية الحقة و نكران الذات لا غلبة المصالح . فالخوف كل الخوف من منافقي الداخل إن ارتقوا  لمرتبة خونة .

محمد النوى – العيون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.